ولادة طفلي ولادة طفلي
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

الولادة القيصرية أسبابها و أثرها على صحة الأم و الطفل

الولادة القيصرية أسبابها و أثرها على صحة الأم و الطفل

الولادة القيصرية أسبابها و أثرها على صحة الأم و الطفل



تتعرض أغلبية النساء الحوامل في عصرنا اليوم الى عدم القدرة على الولادة الطبيعية بسبب عدة ظواهر و عوامل كانت لا تعرف في الأزمنة الغابرة أو لم يتوصل الى معرفتها الطب آنذاك و اليوم في ظل التطور العلمي الطبي الحديث بات في استطاعته بفضل الله سبحانه و تعالى ضمان صحة الأم و طفلها و بقائهما معا على قيد الحياة بعد عملية ناجحة أطلق على اسمها الطب الحديث بالولادة القيصرية cesarean section و كان من أولى العمليات القيصرية الناجحة في الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا في أواخر القرن الثامن عشر و بداية القرن التاسع عشر فما هي الولادة القيصرية و أسبابها و آثارها على صحة الحامل و كيف نتجنبها ؟!

الولادة القيصرية (cesarean section) 

هي عملية جراحية يلجأ إليها الطبيب المختص في جراحة التوليد عن طريق شق بطن ورحم المرأة الحامل لاستخراج الجنين عند استحالة أو صعوبة الولادة طبيعيا، و لتفادي وقوع أي خطر صحي يهدد حياة الأم و الطفل , تُجرى العملية القيصرية في قاعة العمليات عن طريق التخدير العام أو الموضعي حسب الحالة الصحية للأم التي يشخصها الأطباء يتم فيها إحداث شق لا يتعدى طوله العشر سنتيمترات لتنتهي العملية بعد مرور ساعة على أكثر تقدير.

أسباب الولادة القيصرية

من الأسباب الموضوعية المباشرة لإجراء عملية الولادة القيصرية هي حجم و وزن الطفل في رحم أمه أي عدم تناسب حجم رأس الجنين الذي يكون كبيرا على قناة الولادة أو ضيق في حوض الحامل بالإضافة الى وضعيته الغير طبيعية فعند محاولة نزوله عبر قناة الولادة ينزل بقدميه أو مؤخرته فتسمى هذه الظاهرة بالولادة المقعدية breech birth أويبقى متخذا شكلا عرضيا بالرحم فتسمى هذه الحالة بالولادة العرضية transverse birth و كلتاهما تشكل خطرا على صحة الأم و الطفل فأصبحت العملية القيصرية لا مفر منها كبديل يُعتَمَدُ عليه لضمان حياة الطفل و الأم فضلا عن الأسباب التالية منها:

إصابة الجنين ببعض التشوهات الخلقية على مستوى الرأس المعروف عند الأطباء باستسقاء الرأس الشديد ( severe hydrocephalus )و هو عبارة عن تجمع السائل النخاعي في دماغ الجنين الذي يتسبب في انتفاخ رأسه .

إصابة الأم ببعض الأمراض الصحية كنقص المناعة أو سوء في التعذية السليمة الصحية للمرأة الحامل الواقية من التشوهات الخلقية للجنين مثل أمراض القلب أو تسجيل في ارتفاع الضغط الدموي أو سكري الحمل و التعرض للعدوى و الفيروسات التي تنتقل للجنين فينصح الأطباء في هذه الحالة بإجراء العملية القيصرية تفاديا لانتقال العدوى للجنين التي تحدث حتما عند الولادة الطبيعية.

عدم توسع عنق الرحم بما يكفي لتسهيل الولادة الطبيعية بسبب تعرضه الى إنسدادات و حينها تشعر الحامل بالإنقباضات و الآلام المتواصلة و زيادة في مدة المخاض عن المعتاد لساعات طويلة دون جدوى و تسمى هذه الحالة عند الأطباء بتوقف الولادة التي تكون عاملا لإجراء العملية القيصرية ,أو طول في عمر الجنين في رحم أمه دون ولادته و فاق الأربعين أسبوعا.

انفصال المشيمة عن بطانة الرحم أو ما يعرف باسم placenta abruption أي انخفاضها الى عنق الرحم لتُغطي فتحة الرحم جزئيا أو كليا فتتسبب في عرقلة الولادة العادية مما يستدعي القيام بالعملية القيصرية.

الحمل بتوأم و في هذه الحالة يتم اختبار و معاينة الأم الحامل بتوأم إذا كانت لا تستطيع الولادة يباشر جراح التوليد بتنفيذ العملية القيصرية حفاظا على صحة الأم خاصة إذا كانت حاملاً من طفلين الى ثلاثة أطفال و هذه الحالة نادرة الحدوث.

حالات و تغيرات طارئة لدى الجنين كضيق في التنفس أو عدم اكتفاء الطفل من الكمية المناسبة من الأكسيجين أو ضعف و اختلالات في نظم نبضات القلب و من أهم الحالات المستعصية و الخطرة المؤدية للولادة القيصرية التي تطرأ على الجنين هي حالة تدلي الحبل السري umbilical cord prolapse بسبب الضغط على الحبل السري، و بالتالي يتدلى أو ينزلق إن صح التعبير في قناة الولادة قبل نزول الطفل أوالتفافه على رقبة الجنين التفافا محكما لا يستطيع الجنين أن يتخلص منه و بالتالي قد يؤدي الى اختناقه, مما يجب على الأم الحامل قُبيل الولادة الخضوع لفحوصات الأمواج فوق الصوتية و رسم تخطيط قلب الجنين يشرف عليها طبيب التوليد لتقييم الحالة.

كذلك من دواعي الولادة القيصرية تسجيل لعملية جراحية على رحم الأم سابقا أو سبق لها و أن ولدت بالعملية القيصرية ثم حملها مجددا قبل فوات سنتين على الأقل عن هذه العملية , و حفاظا على صحتها و تفاديا لوقوع أي إصابات كحدوث تمزقات على مستوى جدار الرحم بسبب العملية الجراحية السابقة يُفضل طبيب التوليد اللجوء للعملية القيصرية.

مضاعفات و أضرارا لعملية القيصرية على الأم و الطفل 

إن نسبة حالات الولادات القيصرية في العالم في تزايد مستمر سواء لأسباب طبيةأو رغبة لدى بعض النساء الحوامل في إجرائها تجنبا لعسر المخاض و آلام الولادة الطبيعية الحادة دون المبالاة بأضرارها و مخاطرها التي لا سمح الله قد تتسبب في مشاكل صحية عويصة تعود على الأم و الطفل بعد ذلك - نسال الله العافية - من أعراضها و أضرارها على الأم ما يلي :

من أولى أعراض الولادة القيصرية الشعور بالألم في موضع الجرح الذي أُخرج منه الطفل عند الحركة أو المشي لا سيما في الأيام الأولى ويلزمه شهرين كاملين حتى يمتثل للبرء بصفة تامة و تحتاج الأم لمساعدة أفراد عائلتها في التنقل من مكان الى آخر.

إمكانية التعرض لبعض الالتهابات في موضع الجرح و العدوى و يلزم تطهيره بالمطهرات الطبية و المراقبة الطبية الدورية حتى بعد إزالة الخيط الجراحي.

مضاعفات الآثار الجانبية للتخدير بنوعيه الموضعي و العام المستعمل قبل الشروع في العملية القيصرية منها الشعور بألم في الظهر أو الحساسية كالإصابة بالحكة في بعض مناطق الجسم.و الغثيان و حالات الإمساك.

الإصابة بالجلطات الدموية في الحوض وبأوردة الساقين مع احتمال الإصابة بالنزيف الدموي الذي يترتب عنه فقدان الدم لكمية كثيرة و يعد هذا النزيف أخطر من النزيف الذي يأتي بعد الولادة الطبيعية.

الإصابة بالتهابات في بطانة الرحم و هي الأكثر شيوعا في الولادات القيصرية ,و العدوى في بعض الأعضاء الأخرى القريبة من الرحم كالمثانة و الأمعاء.

و من المضاعفات الخطيرة و النادرة الحدوث هو إصابة الأم بانصمام السائل السلوي للجنين Amniotic fluid embolism و هو السائل الأمينوسي مائي يحيط بالجنين يتكون من بقايا و خلايا الجنين و تقترن الإصابة به دائما بالظروف الصعبة في وقت الولادة أو بعدها مباشرة عند دخوله الى مجرى الدورة الدموية للأم و تكمن الخطورة في انتقاله عبر الدم الى الرئتين و تضييق الشرايين و ضيق مفاجئ في عملية التنفس و التأثير على انتظام نبضات القلب , مما يستدعي اللجوء الى عملية قيصرية ,إلا أنه نادر الحدوث.

بروز الكرش بشكل ملحوظ بعد الولادة القيصرية على عكس الولادة الطبيعية .

كما تتسبب العملية القيصرية في تأخير الرضاعة الطبيعية للمولود نظرا للفترة الصحية التي تمر بها الأم و عدم القدرة على حمل طفلها و إرضاعه و ألم الجرح بالإضافة الى تأخير الرضاعة الى غاية زوال عوامل التخدير و استفاقة الأم من الإرهاق و التعب وكل هذه العوامل قد تتسبب أيضا في تأخر إدرار و نزول الحليب الى صدرها أو احتقانه مما يسبب الألم أثناء الرضاعة على مستوى حلمة الثدي و الجزء المحيط بها.

كل هذه المضاعفات الصحية التي تتعرض لها الأم تزيد من نسبة الحاجة الى الولادات القيصرية في الحمل مستقبلا ولهذا ينصح أطباء التوليد بتباعد الولادات لضمان الولادة الطبيعية .

أضرار العملية القيصرية على المولود 

 يُحتمل أن يصاب المولود ببعض المضاعفات و الأضرار بسبب الولادة القيصرية مثل:

التنفس الغير مستقر للطفل المولود في أيامه الأولى من ولادته يُلاحظ عليه أنه يتنفس بطريق سريعة و يعرف بالتنفس المُتسرع العابر transient tachypnea و يلاحظ عليه ايضا الخمول بسبب تأثير التخدير على نشاطه.

حرمان الطفل من الرضاعة في وقتها بعد الولادة مباشرة نظرا للظروف و الآثار الصحية التي تمر بها أمه جراء العملية القيصرية التي تُبقيه بعيدا و غير متصلا بها.

ارشادات و نصائح بعد الولادة القيصرية

ينصح الأطباء بعد العملية القيصرية و خروج الأم من المستشفى بالمشي بطريقة بطيئة و عدم حمل أي شيء حتى طفلها و التخلي عن الأعمال المنزلية لأفراد عائلتها الذين يسهرون في هذه الفترة على القيام بجميع أعمالها المنزلية بدلا منها الى غاية مرور ثلاث الى أربع أسابيع , بل تكتفي بإرضاع طفلها فقط .

المحافظة على البطن المتأثر بالجرح و التحرك باحتراز وعقلانية للجسم و تناول الأدوية و المضادات الحيوية التي وصفها جراح التوليد بانتظام للتخفيف من حدة الألم و الامتثال للشفاء,لأن الجرح يحتاج لعدة أشهر ليلتئم بشكل تام و يجب الاهتمام بتطهيره بالأدوية المطهرة و تغيير الضمادات بشكل دوري و استشارة الطبيب الذي أشرف على العملية القيصرية إذا تعرض لأي التهابات أو إفرازات.

شرب العصائر و السوائل المفيدة لتعزيز الرضاعة الطبيعية و تعويض الجسم من السوائل اللازمة لتنشيط الأمعاء و لتفادي حالات الإمساك يُستحسن تناول بعض الأدوية المليِّنة بناء على وصفة طبية و التغذية المفيدة الغنية بالألياف كالفواكه الطازجة و الحساء الممزوج بالخضر لتقوية الجسم و تعويضه بالدم اللازم المفقود جراء العملية القيصرية و وفرة الحليب الذي يحتاجه الطفل المولود.

الاهتمام بالرضاعة الطبيعية بعد الولادة القيصرية لأنها مفيدة صحيا للأم تعمل على إزالة الاحتقانات المؤلمة لحلمة الثدي , و أثناء الرضاعة يفضل اتخاذ وضعية مريحة للجسم مع مراعاة الجرح كأن تستلقي على أحد جَنبيها و يُقدًم اليها الطفل و مساعدتها في تقريبه الى صدرها للرضاعة .

تنبيه حول خسارة الوزن الزائد بعد الولادة القيصرية!

معظم السيدات يشعرن بالإحراج من الوزن الزائد و ترهٌلات البطن بعد ولادتهن فيكثر التفكير في التخلص منه بأسرع وقت كاللجوء الى ممارسة التمارين الرياضية و يجب التنبيه الى أن خسارة الوزن الزائد بالتمارين الرياضية بعد الولادة القيصرية ليس كمثلها بعد الولادة الطبيعية بل تشكل خطورة على صحتها من أولها الإصابة بفتق أو فتح الجرح و حدوث نزيف و التهابات حادة قد تؤدي الى إعادة جرحه و خياطته مجددا .

و عليه ينبغي عدم التفكير في ممارسة الرياضة حتى تتعافى الأم و يبرأ جرحها بصفة تامة و تتأكد من ذلك بعد الفحص و المراقبة الدورية للطبيب المختص الذي أجر لها العملية القيصرية.

الطريقة الوحيدة المعتمدة في خسارة الوزن في مرحلة ما بعد الولادة القيصرية هي المداومة على الرضاعة فهي البديل الوحيد للتخلص من الوزن الزائد و منفعتها الكبيرة لحرق السعرات الحرارية الزائدة ، و في تماسك الرحم و عودته الى حجمه الطبيعي، ثم بعد مرور أربعة أشهر على العملية القيصرية و إجراء فحوصات طبية لمعرفة مدى تلائم الجرح واستعداد جسم الأم لممارسة الرياضيّة لا بأس بالبدء ببعض التمارين الرياضية السهلة البسيطة كرياضة المشي لمدة طويلة  ثم تدريجيا ممارسة التمارين التي تعمل على شد عضلات البطن السفلية و العلوية .

و للحدِّ من ترهُّلات البطن فيكفي شرب الماء و السوائل المفيدة بكثرة لإذابة الشحوم الزائدة في منطقة البطن و طرد الغازات التي تسبب الانتفاخ بشرب بعض منقوعات الأعشاب الطبية كمنقوع النعناع و الينسون (حبة حلاوة) و الابتعاد عن المشروبات الغازية و التغذية الصحية من الخضر و الفواكه الطازجة و تجنب الأكل المقلي و الأملاح لأنها تعمل على تجمع المياه في الجسم وتعرض الجنين للاختناق مما يستدعي القيام بالعملية القيصرية لسلامة الجنين.

نصائح لتفادي الولادة القيصرية

 لكي نتجنب الولادة القيصرية يجب مراعاة الجانب النفسي و تشجيع المرأة خاصة في حملها الأول و تحفيزها على الولادة الطبيعية بإزالة أسباب الخوف و التخلص من تلك المعتقدات و الأفكار المروِّعة التي تزيد من حالات الاكتئاب , بمجالسة صديقاتها من النساء الذين سبق لهن الولادة طبيعيا لتزويدها بالتجارب و النصائح التي ترفع من معنوياتها.

التمرين على المشي لمدة نصف ساعة على الآقل كل يوم خاصة في أول شهرها التاسع و تمارين توسيع الحوض و حتى تمارين اليوغا البدنية و العاطفية الخاصة بالحوامل إن وُجد خبراء التدريب المؤهلين في هذا المجال ، مع اتخاذ وضعيّة القرفصاء عند الجلوس فهي تساعد في توسيع الرحم و تسهيل عمليّة الولادة الطبيعيّة , و القيام بعملية التدليك مرة أو مرتين يوميا لتنشيط قناة الولادة والزيادة في التوسعات و بالتالي تجنب الولادة القيصرية .

الحرص على المتابعة الطبية طيلة مدة الحمل و انتقاء الطبيب الجيد و الأكثر خبرة في مجال الحمل و التوليد لأنه يستطيع أن يجنب المرأة الحامل من الولادة قيصريا, و تكون له المعرفة الجادة في كيفية تناول الأدوية بالطرق السليمة و استخدامها الصحيح عند الولادة كاستخدام التَّدخلات عن طريق الإبر لتنشيط عملية الولادة و تسريعها لأن سوء استعمال هذه الإبر قد يؤدي الى تلف في كيس السائل المائي للجنين أو انفجاره و يشكل خطورة على الأم و الطفل مما يستدعي إجراء العملية القيصرية, و لهذا يفضل جُل أطباء التوليد الابتعاد كليا عن استخدامها.

اختيار المستشفى الملائم للولادات الطبيعية الذي يهتم و يحرص أطباء التوليد فيه على الولادة الطبيعية على عكس بعض المستشفيات التي فيها تسجيل للولادات القيصرية بنسب مرتفعة ربما دون سبب كافي , وفي هذه الحالة كل حامل أن تتجنب الولادة في هذه المستشفيات والبحث عن مستشفى آخر يتوفر على أطباء ذوي كفاءات عالية.



التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابع موقعنا من هنا

Follow by Email

جميع الحقوق محفوظة

ولادة طفلي

2016